الشيخ الأميني
31
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وفيهم من رآه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أثقل في الميزان من أحد ، ويراه رجال الصحابة : أشبه الناس هديا ودلّا وسمتا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وفيهم من قرّبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدناه ، وعلّمه علم ما كان وما يكون « 2 » . وفيهم من جاء فيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « من أراد أن ينظر إلى رجل نوّر قلبه فلينظر إلى سلمان » . وقوله : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ من أصحابي أربعة ، أخبرني أنّه يحبّهم ، وأمرني أن أحبّهم : عليّ ، أبو ذر ، سلمان ، المقداد » ، وصحّ فيه قوله : « سلمان منّا أهل البيت » . وقال عليّ أمير المؤمنين : « سلمان رجلّ منّا أهل البيت ، أدرك علم الأوّلين والآخرين ، من لكم بلقمان الحكيم كان بحرا لا ينزف » « 3 » . وفيهم العبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلّه إجلال الولد والده ، خاصّة خصّ اللّه العبّاس بها من بين الناس ، وله قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا الفضل لك من اللّه حتى ترضى » . وخطب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قضيّة فقال : « من أكرم الناس على اللّه ؟ » قالوا : أنت يا رسول اللّه ، قال : « فإنّ العبّاس منّي وأنا منه » . مستدرك الحاكم « 4 » ( 3 / 325 ) . وجاء في حديث استسقاء عمر بالعبّاس عام الرمادة « 5 » أنّ عمر خطب الناس فقال : يا أيّها الناس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يرى للعبّاس ما يرى الولد لوالده ، يعظّمه ، ويفخّمه ، ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيّها الناس برسول اللّه في عمّه العبّاس ، واتّخذوه وسيلة إلى اللّه عزّ وجلّ فيما نزل بكم « 6 » .
--> ( 1 ) هو سيّدنا ابن مسعود . راجع من الجزء التاسع صحيفة 7 - 11 . ( المؤلّف ) ( 2 ) هو سيّدنا حذيفة بن اليمان . راجع : 5 / 53 الطبعة الأولى ، وص 60 الطبعة الثانية . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 6 / 198 - 203 [ 21 / 408 - 422 رقم 2599 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 10 / 40 - 45 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 367 ح 5410 ، ص 368 ح 5412 ، ص 371 ح 5431 . ( 5 ) راجع ما مرّ في الجزء السابع : ص 300 ، 301 . ( المؤلّف ) ( 6 ) مستدرك الحاكم : 3 / 324 ، 325 ، 329 ، 334 [ 3 / 377 ح 5438 ] . ( المؤلّف )